الطبراني

433

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ إنّ أفضل الصّلوات عند اللّه صلاة المغرب لم يحطّها عن مسافر ولا مقيم ، فتح اللّه بها صلاة اللّيل وختم بها صلوات النّهار ، فمن صلّاها وصلّى بعدها ركعتين بنى اللّه له قصرا في الجنّة ، ومن صلّى أربع ركعات غفر اللّه له ذنب عشرين سنة ] أو قال [ أربعين سنة ] « 1 » . وحكى الشيخ الإمام أبو الطيّب السهل بن محمد بن سليمان : ( أنّها صلاة العشاء ؛ لأنّها بين صلاتين لا تقصران ) . روى أبو عمر عن عثمان رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من صلّى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ، ومن صلّى الفجر مع جماعة كان كقيام ليلة ] « 2 » . وقال جابر بن عبد اللّه : ( هي صلاة الفجر ؛ لأنّها تقع بين الظّلام والضّياء ) « 3 » . وقال زيد بن ثابت وأبو سعيد الخدري وأسامة وعائشة رضي اللّه عنهم : ( إنّها صلاة الظّهر ) « 4 » لأنّها تقع في وسط النّهار . وإنّما خصّها بالذّكر ؛ لأنّها أوّل صلاة فرضت على النّاس .

--> ( 1 ) رواه الطبراني مختصرا في المعجم الأوسط : ج 7 ص 230 : الحديث ( 6445 ) . وفي تخريج أحاديث إحياء علوم الدين : الرقم ( 1156 ) ؛ قال المحقق : « أورده صاحب القوت وضعفه » ونقل عن العراقي قال : « رواه أبو الوليد يونس بن عبد اللّه الصفار في كتاب الصلاة ، ورواه الطبراني في الأوسط مختصرا ، وإسناده ضعيف » . ( 2 ) رواه الإمام أحمد في المسند : ج 1 ص 58 و 68 . وأبو داود في السنن : كتاب الصلاة : باب فضل صلاة الجماعة : الحديث ( 555 ) . ( 3 ) في الدر المنثور : ج 2 ص 718 ؛ قال السيوطي : « أخرجه ابن جرير » . ( 4 ) حديث زيد رواه ابن جرير الطبري في جامع البيان : النص ( 4248 ) . والبيهقي في السنن الكبرى : كتاب الصلاة : جماع أبواب الأذان والإقامة : الأثر ( 2194 ) . وأما أثر أبي سعيد الخدري ؛ فرواه البيهقي في السنن الكبرى : الرقم ( 2196 ) . وأثر أسامة في الرقم ( 2195 ) . وأثر عائشة أخرجه عبد الرزاق في المصنف : ج 1 ص 576 : باب الصلاة الوسطى : الأثر ( 2200 ) .